عندما اتصل بي الإعلامي والصحفي جعفر عمران ليطلب استضافتي في أمسية بالنادي الأدبي بالأحساء لم أفكر كثيراً.. بل قلت له (سيسعدني ذلك) و أعلنت ترحيبي الشديد حتى قبل أن أعرف موعد المحاضرة، فالدعوة هذه تحديداً تهمني و سأؤجل أي ارتباط آخر قد يتعارض توقيته معها. لماذا؟ لعدة أمور منها:
- كوني أصلاً من أهالي منطقة الأحساء، حيث لم يبعدني عنها سوى الدراسة و ظروف العمل (أسكن حالياً بمدينة الخبر)
- هذه الدعوة الأولى التي أتلقاها من جهة رسمية في محافظة الأحساء و ستكون فرصة جيدة لملاقاة المهتمين و المتابعين هناك
- كون هذه الأمسية ستحوي العرض الرسمي الأول لفيلمي الجديد (عايش) وستتاح لي فرصة الاستماع لملاحظات وآراء الجمهور حوله
- كون هذا العرض سيكون العرض الرسمي الأول لفيلم سعودي بعد إيقاف مهرجان جدة للأفلام العام الماضي وخشية الكثيرين من عرض هذه الأفلام ظناً منهم أن هنالك منعا ما (صريحاً أو غير صريح) من الجهات الرسمية لكل مايتعلق بالعروض السينمائية حتى لو كانت لأفلام سعودية مصرحة لها من قبل وزارة الثقافة والإعلام!
- كون هذه الاستضافة ستكون الفعالية الثقافية الأولى لنادي الأحساء (أحد أحدث الأندية الأدبية بالمملكة) والتي تتعلق بالسينما و بثقافة الصورة بشكل عام. وهو أمر مشجع و يدل على تنوع وانفتاح نشاطات النادي الجديد.
أظهرت للأخ جعفر خلال الإتصال تحفظي الشديد على فكرة الحديث عن (تجربتي السينمائية) لحداثة التجربة نفسها وعدم وصولها لمرحلة متقدمة تشفع بتناولها. وأذكر أنني حورت قبل سنتين طلب نادي السينما بالكويت للحديث في ندوة عامة بمرور 50 عاماً على صدور مجلة العربي وجعلت موضوع محاضرتي (حول التجارب السينمائية السعودية) بدلاً من (تجربتي السينمائية). إلا أن الأستاذ جعفر أخبرني بأنهم سيفردون أمسية أخرى للحديث عن السينما السعودية بشكل عام وكرر رغبة النادي في جعل الأمسية محصورة في الحديث عن تجربتي القصيرة.
في مساء الأمسية (الثلثاء 9 مارس 2010م)، انطلقت للأحساء وبعد شرب فنجال قهوة مع الوالد أطال الله عمره، اصطحبت معي للقاء صديقي الأقرب (أخي خالد) والذي يجعل لأي تظاهرة طعما مميزاً عندما أرافقه لها.
كانت أمسية جميلة توّجها الجمهور بمداخلاته الرائعة وتم خلالها عرض فيلم (عايش) واستمعت لآراء الحضور حوله في نهاية الأمسية. حيث أدار الأستاذ جعفر اللقاء بسلاسة و ألق بمشاركة منسقة القسم النسائي المتميزة الأستاذة معصومة العبد رب الرضاء.
و فيما يلي بعض الصور التي التقطها المصور نواف الشمري (صحيفة اليوم) و الذي قدم مشكورا جهداً واضحاً طوال الأمسية.
(ملاحظة.. عند الوقوف بالمؤشر على الصورة ستظهر التعليق على كل منها)







متفرقات:
- قبيل البدء، تلقيت هدية من منسقة القسم النسائي الأستاذة معصومة العبد رب الرضاء وكانت عبارة عن نسخة موقعة لروايتها الجديدة (سمك بأحشائه). غلاف الرواية يظهر جزء من سيرة الأستاذة معصومة كمدربة محترفة ومتخصصة في البرمجة اللغوية العصبية.. شكرا جزيلاً يا أستاذة معصومة.
- كان مقر النادي (حالياً في مكتبة الأحساء العامة) أنيقاً جداً. و هو أحد أجمل الأندية الأدبية ترتيباً، فالكراسي وثيرة و غير متزاحمة كما أن جهاز العرض (بروجكتر) و السماعات خلال عرض الفيلم كانا ممتازين، و أشرف عليهما الأستاذ أنور هما و جميع المسائل التقنية خلال اللقاء.
- سعدت جداً بمشاهدة الصديق العزيز والقاص والسيناريست محمد البشير بين الحضور، وكعادته لم يدع فرصة المشاكسة بمداخلاته الجميلة.. والحساسة.:)
- استمر اللقاء مع العرض لمدة تقارب الساعتين، حيث بدأ اللقاء في الثامنة و النصف وانتهى بعد العاشرة والنصف.
شكراً لمن حضر، ولنادي الأحساء الأدبي، وشكر خاص للمتميز دائماً.. جعفر عمران.