رئيس الهيئة داشر!

انهالت على بريدي الإيميلات التي تتناول تصريحات الشيخ الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي (رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة) يوم الأربعاء 9 ديسمبر 2009م بصحيفة عكاظ. أتفهم وجهات نظر مؤيدي و معارضي كلام الشيخ، لكن ماصدمني هو إيميل وصلني اليوم من أربعة أشخاص خلال ساعة (و أتوقع أن يصلني عدة مرات مع مرور الوقت)، في هذا الإيميل يتم (الكشف) عن سبب تفوه أحمد (أسقطوا لقبي الشيخ و الدكتور!) بهذا الكلام، حيث ذكروا أن السبب هو أنه كان قد سبق وألقت الهيئة القبض على الشيخ أحمد نفسه مختلياَ بعاملة منزلية في سيارته فأخذ أحمد يبرر لهم الموقف كذباً. ذهب الإيميل يطيل في وصف القصة و يأتي بأمور من على شاكلة أن الرجل تزوج بالمرأة بطريقة غير شرعية ووو إلخ. هدف الإيميل الوحيد هو بيان أن الشيخ (داشر) ولو أنه كان صالحاً لما قال هذه الكلام حول قضية الإختلاط. إذن فكلامه يجب أن يسقط لسقوط صاحبه!

متى يدرك البعض أن خطأ شخص ما (على فرض أنه أخطأ) لا يعني أن الشخص نفسه سيء؟

ألا نستطيع بما أعطانا الله من عقل و حجة إسقاط كلام المرء دون تناول شخصه و ذاته بالقدح والطعن؟

في مضمار الفكر والنقاش، نقد المرء في شخصه (محاولة اسقاطه هو لا كلامه وأفكاره) هو أسلوب الضعفاء.

ختاماً..

هل يدرك هؤلاء الشاتمون أنهم إنما يسقطون بقصصهم تلك مصداقية جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدينا؟ لو كان الرجل سيئاً كما يقولون، فكيف واصل بعد القضية إياها في منصب خطير هو رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة؟

وسوم: , , , ,

أضف تعليقاً