أهديت وأنا طفل طائرة بلاستيكية تحمل صورة رجل يلبس زياً غريباً، وجدت الرجل لاحقاً يتصدر أغلفة مجلات مصورة صغيرة لدى قريبٍ لي أخبرني أن الصورة لبطل يدعى (باتمان) الرجل الوطواط! أخذت منه إحدى تلك القصص المصورة والتي علمت بعد سنوات أنها تدعى (كوميكس) واكتشفت شخصيات أخرى مثيرة كسوبرمان وفلاش وغيرهما. لا أقول إنني أصبحت بعدها عاشقاً لهذا الفن، ولكنني بالتأكيد قد سحرت بقصصه الغريبة التي ما أن أعثر على أي منها لدى قريبي هذا حتى ألتهمها بعيني. انجذابي لأبطال الكوميكس ازداد عندما شاهدت الأفلام التي أنفقت عليها هوليوود مئات الملايين في استثمار ذكي لشعبية تلك الشخصيات.
هذا المجال لم نطرقه جدياً نحن المسلمين، لكن دكتور علم النفس الكويتي نايف المطوع غيّر ذلك بسلسة جديدة ألفها وأسماها (سلسلة ال99) وتتحدث عن 99بطلاً مسلماً خارقاً منتشرين حول العالم هدفهم نشر الخير ومحاربة الشر، الشخصيات تدعو لفضائل الإسلام وإن بطريقة غير مباشرة. السلسلة تصدر شهرياً بلغات عدة، وعندما سمعت بفكرتها وحبكتها أدركت سبب النجاح الكبير لها حول العالم ونيلها اهتمام كبريات الصحف العالمية.
أطفالنا يحتاجون وجود رموز متخيلة لأبطال يملأون فراغ غياب أبطالنا السابقين رحمهم الله تعالى، وإن كان هنالك نقص أو ملاحظات على محاولة المطوع فلنصححها بالنصح والتوجيه والدعم لا بمحاولات التثبيط التي نسمعها ونقرأها مؤخراً لدى البعض. باتمان وصلنا في مدننا وقرانا رغم الحواجز، أما اليوم وفي ثورة الفضائيات والإنترنت فمن يدري؟ لربما لعب أطفال العالم قريباً بطائرة تحمل صورة بطل كوميكس مسلم يوصل رسائل إسلامية عظيمة للعالم أجمع عجزنا نحن عن إيصالها.
قبل سنوات كان أخي يتناول وجبة العشاء مع صديق له في منتصف دراسته الجامعية، أخبره الصديق بأنه يبلي بلاءً حسنا وأن تقديره كان (جيد جدا). تساءل أخي : “ولم لا تحاول رفعه إلى (ممتاز)؟” رد عليه صاحبه وهو يبتسم قائلا: “وما الفرق؟ سأكون معلما في كل الحالات ولن ينفعني الإمتياز كثيرا خصوصاً أني أفضل طلاب دفعتي تقديرا”. تمتم أخي قائلا: “سيكون هنالك فرق لو أردت مواصلة دراستك للحصول على الماجستير والدكتوراه لاحقا” تغيرت دفة الحديث وطرقا موضوعا آخر بعدما قاطعهما الجرسون وهو يحضر العشاء. بعد سنوات نسي فيها أخي الموضوع والحوار العابر، أخبره صاحبه أنه لم ينم تلك الليلة بسبب سؤال أرقه: “مالذي يمنعني من التميز؟ ولم لا أحصل على الماجستير والدكتوراة؟”. اليوم، صاحبنا على وشك الانتهاء من الحصول على درجة الماجستير في المملكة المتحدة بعدما ابتعثته الجامعة التي عمل فيها معيدا عقب حصوله على الشهادة الجامعية بدرجة إمتياز.
في فيلمه الأخير Inceptionأو كما يترجم بالاستهلال أو الابتداء، يطرح المخرج الإنجليزي المتميز كريستوفر نولان قصة مشوقة ومثيرة جدا لجهود جبارة كالتخطيط وخوض المعارك واستخدام تقنيات و تراكيب كيميائية غير مألوفة وغيرها من المراحل المضنية والموارد الضخمة التي يتم تجييشها لهدف واحد فقط هو غرس فكرة بسيطة جدا في ذهن أحدهم لتؤثر في قراراته المستقبلية.
لو تأملنا الكثير من انطباعاتنا لوجدناها ولدت نتيجة تعليق بسيط من أحد والدينا، معلمينا، أصدقائنا، أو حتى أشخاص عابرين لا نعرفهم لكنها نمت مع مرور الأيام وتوالي المواقف لتشكل قناعات راسخة لدينا. الكلمة تصبح كبذرة صغيرة رميت على جانب الطريق بلا أي اهتمام وربما دون قصد فتظل كامنة في مكانها حتى يتسنى لها الوقت المناسب لتنمو و تتمدد فتصبح شجرة عملاقة لا تزيدها الأيام إلا ضخامة ورسوخا، وقد يأتي ذلك اليوم الذي تغير فيه تلك الشجرة -أو البذرة- معالم الطريق كله وتثبت نفسها بجدارة كأحد أهم علامات ذلك المسار.
قد يشكك البعض: “وما التغيير الذي ستقوم به مجرد كلمة؟ قد لا تحدث أي من عباراتي فرقا كبيراً”. يقول الفيلسوف والمنظر السياسي الإيرلندي إدمند برك “أن أكبر الأخطاء هو عدم فعل شيء بعذر أننا لا نستطيع سوى عمل القليل”. قد لا نستطيع جعل الرياح تهب على قوارب أولئك الأشخاص، ولكننا نستطيع المساهمة في توجه وتعديل مسار الدفة بحركة صغيرة من أحد أصابعنا. ولنتذكر أن مانفعله لأنفسنا قد يذهب معنا لكن مانفعله للآخرين يبقى.
نطلق عباراتنا هنا وهناك دون أن نلقي لها بالاً، دون إدراك حقيقي لمدى تأثيرها و نتائجها علينا وعلى من نحب. والسؤال الذي يجب أن نقلق من أجله ليس عن عددالناس الذين شجعناهم وحفزناهم ليصبحوا ناجحين ومنتجين ومبدعين دون أن نشعر، بل هو ” كم من حلم أو طموح هدمناه لقريب أو صديق أو زميل بسبب عبارة مستهترة أو تعليق مازح لم نلق له بالا ولا حتى نتذكره اليوم؟”.
* نشر في صحيفة القافلة الأسبوعية - أرامكو السعودية
١٢ أكتوبر ٢٠١٠م
لأنهم يزعجوني بلا مقدمات، فسأدخل بالموضوع بلا مقدمات.
الشركات التالية لا تستحي، ولا تحترمني، فأخذت ترسل لهاتفي الجوال إعلاناتها المزعجة دون أدنى مراعاة لخصوصيتي أو حتى مواعيد النوم والراحة.
لا أعلم لماذا لا تقوم هيئة الإتصال بالنظر في الموضوع بشكل جاد لمعاقبة من منح رقمي لهؤلاء و معاقبة كل شركات الإعلان التي تتاجر بأرقام هواتفنا لتوزع علينا إعلانات زبائنها من شركات ومؤسسات بل وأفراد! ربما ثلاثة فقط منهم سبق ووضعت رقم هاتفي لديهم لكن ليس لاستقبال الإعلانات أبدا، بل ربما لإكمال بيعة أو للحصول على ضمان مثلا!
ولأنهم لم يستحوا ولم يراعوا مشاعري، فسأقوم بنشر اسم كل شركة أو مؤسسة أو جهة خيرية أو جهة حكومية تقوم بإرسال رسائل إعلانية لهاتفي دون رضاي، وسأحدث هذه القائمة بين فينة وأخرى ذاكرا الرقم أو المصدر الذي وصلتني منه الرسالة والشركة المعلنة نفسها. ولن أجامل أحدا فالمعلن الذي لا يهمه انزعاجي و لا يهمه راحة المتلقي لا يستحق الاحترام، وحري به أن يتأكد من شركات الإعلان والرسائل بأن لا ينتهكوا خصوصياتنا.
وقبل الجميع، فإن هنالك شركة تستحق التبوء على رأس القائمة لكثرة رسائلها وإزعاجها المتكرر لي أكثر من غيرها و هي شركة الإتصالات السعودية، فكوني أحد مستخدمي شبكة الشركة لا يعني إغراق هاتفي بعروضهم ودعاياتهم المزعجة. سبق وهاتفت الاستعلامات لديهم وطلبت إيقاف الرسائل فأجاب بأني لا أستطيع منع الرسائل الإعلانية من شركتهم وبأن الأمر لا يمكن تنفيذه مطلقا أو كما صاغها بلباقة: “معليش، النظام مايسمح، لازم تجيك هالرسايل“!
قائمة: هؤلاء لا يستحون
شركة الإتصالات السعودية STC
د. كيف drCAFE
شركة الحماد التعليمية ALHammadCO
أسواق العثيم بجدة Othaim
البنك العربي ANB
GoldenPage Co
مدارس مواهب الأجيال AjMawaheb
مجمع الواحة ALWAHAMALL
شركة فناتير العالمية للترفية Fanateer
وقف الوالدين بجمعية تحفيظ القرآن 063353333
501-1
الجميح للسيارات Aljomaih
فندق ماركيورفاليو MercureHtl
852-232
مغربي للبصريات MagrabiOpt
ريفا RIVAKSA
809-191
معهد الحصان لتدريب فن البروتوكول و الاتيكيت Hassanfs
مجمع لعطاء الطبي ATTAACENTER
الحريبي للأقمشة الرجالية 0500842000
المنار مول AlmnarMall
ساكو saco
شيراتون الرياض Sheraton
شركة الملحم وشركة ركاز ALMANAR
STC 565-5
جريدة اليوم ALYAUM
آي-تيكيا itechia
ريد كاب RedCap
فنادق الحكير ALHokair
899-99
868-84
الندوة العالمية للشباب الإسلامي wamy8265771
مركز سجال للأسنان AdhwaaSigal
880-66
522-2
مخازن الإلكترونيات الكبرى هومي HOMY
821-02
معاهد وول ستريت للغات WallStreet
ملتقى الأزياء النسائي 0503975405
كاري الخبر KARE
866-00
جوال زادها jawalzad
800-277
806-330
816-699
خطوات الأحذية STEPS
أكاديمية الزرقاء للحاسب واللغات ALZarqaa
800-218
معرض ليلة العمر بقاعة السيف ALRAMMAH
800-242
809-405
809-427
Duaa
891-66
891-44
اتوفال AUTOFAL
مركز أيادي ناعمة SoftHands
الهرم بلازا HaramPlaza
809-412
Mstyle
التميمي ALTAMIMI
تأجير Taajeer
Yalla89499
806-666
جوال نواعم Nawam806001
السواني ALSAWANI
مركز إنجلش فيرست للغات ENGLISH1ST
aladdin
Ring806020
Chilimob
894-41
802-287
802-286
824-15
Wafer806000
رزقنا الله و إياكم وإياهم الستر والحياء الحسن.
ختاماً.. أدعو الجميع ممن يقرأ هذا الموضوع بأن لا يتردد في وضع أسماء كل الشركات المعلنة التي ترسل له دون رضاه، وليتق الجميع الله و لا يتهموا أحدا بالخطأ.
بحمد الله.. لازالت نورة الحبيبة تصرخ بأعلى صوتها لأيصال الرسالة التي حاولنا قولها. قمت بالأمس بزيارة صفحة الفيديو بموقع يوتيوب لقراءة الردود والإجابة على أي تساؤل في حال وجد. جذب الرقم المميز عيني وابتسمت لمصادفة أن أكون أنا الزائر رقم ٧٧،٧٧٧ للفيلم.
شكرا للزوار الكرام مرورهم وشكرا لمن حاول إيصال الفيلم لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
لست من المتشائمين.. أحب التفاؤل وأحب ان أعرف أن الغد أجمل من اليوم..
إن كنتم مثلي، فسيعجبكم هذا الموقع المليء بالقصص الملهمة والتعليقات الجميلة والتي يضعها الناس ليختموها بأحرف LIB وهي اختصار لعبارة (الحياة جميلة Life is Beautiful).
وإن لم تكونوا مثلي.. فلن يضركم معرفة ما يحس به الغير.. جربوا زيارته
اخترت لكم نموذجا لما تم نشره مؤخرا..
Today, I got a package in the mail that was from my sister who died a year ago from cancer. I opened it and there was a heart necklace and then a note… “Emma, i put this together when i knew i wasn’t going to live for much longer. I just wanted you to know that i’m still thinking of you and that i’ll always be with you.” LIB
الترجمة (قمت بترجمتها بنفسي فلا تدققون)..
“اليوم، استلمت طرداً بالبريد وكان مرسلاً من أختي التي توفيت قبل عام بالسرطان. فتحته وكان به قلادة على شكل قلب وورقة صغيرة تقول: (إيما.. لقد وضعت لك هذه عندما علمت أنني لن أعيش طويلاً. أردت فقط أن تعلمي أنني لازلت أفكر فيك وأنني دائما سأكون معك)”.
عندما اتصل بي الإعلامي والصحفي جعفر عمران ليطلب استضافتي في أمسية بالنادي الأدبي بالأحساء لم أفكر كثيراً.. بل قلت له (سيسعدني ذلك) و أعلنت ترحيبي الشديد حتى قبل أن أعرف موعد المحاضرة، فالدعوة هذه تحديداً تهمني و سأؤجل أي ارتباط آخر قد يتعارض توقيته معها. لماذا؟ لعدة أمور منها:
كوني أصلاً من أهالي منطقة الأحساء، حيث لم يبعدني عنها سوى الدراسة و ظروف العمل (أسكن حالياً بمدينة الخبر)
هذه الدعوة الأولى التي أتلقاها من جهة رسمية في محافظة الأحساء و ستكون فرصة جيدة لملاقاة المهتمين و المتابعين هناك.
كون هذه الأمسية ستحوي العرض الرسمي الأول لفيلمي الجديد (عايش) وستتاح لي فرصة الاستماع لملاحظات وآراء الجمهور حوله
كون هذا العرض سيكون العرض الرسمي الأول لفيلم سعودي بعد إيقاف مهرجان جدة للأفلام العام الماضي وخشية الكثيرين من عرض هذه الأفلام ظناً منهم أن هنالك منعا ما (صريحاً أو غير صريح) من الجهات الرسمية لكل مايتعلق بالعروض السينمائية حتى لو كانت لأفلام سعودية مصرحة لها من قبل وزارة الثقافة والإعلام!
كون هذه الاستضافة ستكون الفعالية الثقافية الأولى لنادي الأحساء (أحد أحدث الأندية الأدبية بالمملكة) والتي تتعلق بالسينما و بثقافة الصورة بشكل عام. وهو أمر مشجع و يدل على تنوع وانفتاح نشاطات النادي الجديد.
أظهرت للأخ جعفر خلال الإتصال تحفظي الشديد على فكرة الحديث عن (تجربتي السينمائية) لحداثة التجربة نفسها وعدم وصولها لمرحلة متقدمة تشفع بتناولها. وأذكر أنني حورت قبل سنتين طلب نادي السينما بالكويت للحديث في ندوة عامة بمرور 50 عاماً على صدور مجلة العربي وجعلت موضوع محاضرتي (حول التجارب السينمائية السعودية) بدلاً من (تجربتي السينمائية). إلا أن الأستاذ جعفر أخبرني بأنهم سيفردون أمسية أخرى للحديث عن السينما السعودية بشكل عام وكرر رغبة النادي في جعل الأمسية محصورة في الحديث عن تجربتي القصيرة.
في مساء الأمسية (الثلثاء 9 مارس 2010م)، انطلقت للأحساء وبعد شرب فنجال قهوة مع الوالد أطال الله عمره، اصطحبت معي لللقاء صديقي الأقرب (أخي خالد) والذي تجعل رفقته لأي تظاهرة طعما مميزاً وتجربة ممتعة.
كانت أمسية جميلة توّجها الجمهور بمداخلاته الرائعة وتم خلالها عرض فيلم (عايش) واستمعت لآراء الحضور حوله في نهاية الأمسية. حيث أدار الأستاذ جعفر اللقاء بسلاسة و ألق بمشاركة منسقة القسم النسائي المتميزة الأستاذة معصومة العبد رب الرضاء.
و فيما يلي بعض الصور التي التقطها المصور نواف الشمري (صحيفة اليوم) و الذي قدم مشكورا جهداً واضحاً طوال الأمسية.
(ملاحظة.. عند الوقوف بالمؤشر على الصورة ستظهر التعليق على كل منها)
متفرقات:
قبيل البدء، تلقيت هدية من منسقة القسم النسائي الأستاذة معصومة العبد رب الرضاء وكانت عبارة عن نسخة موقعة لروايتها الجديدة (سمك بأحشائه). غلاف الرواية يظهر جزء من سيرة الأستاذة معصومة كمدربة محترفة ومتخصصة في البرمجة اللغوية العصبية.. شكرا جزيلاً يا أستاذة معصومة.
كان مقر النادي (حالياً في مكتبة الأحساء العامة) أنيقاً جداً. و هو أحد أجمل الأندية الأدبية ترتيباً، فالكراسي وثيرة و غير متزاحمة كما أن جهاز العرض (بروجكتر) و السماعات خلال عرض الفيلم كانا ممتازين، و أشرف عليهما الأستاذ أنور هما و جميع المسائل التقنية خلال اللقاء.
سعدت جداً بمشاهدة الصديق العزيز والقاص والسيناريست محمد البشير بين الحضور، وكعادته لم يدع فرصة المشاكسة بمداخلاته الجميلة.. والحساسة.:)
استمر اللقاء مع العرض لمدة تقارب الساعتين، حيث بدأ اللقاء في الثامنة و النصف وانتهى بعد العاشرة والنصف.
شكراً لمن حضر، ولنادي الأحساء الأدبي، وشكر خاص للمتميز دائماً.. جعفر عمران.
تزامنا مع معرض الكتاب الأخير في الرياض كنت أفكر في أفضل الكتب التي قرأتها في حياتي، أكثرها فائدة، أكثرها متعة…الخ.
و حينما فكرت حول أجملها غلافاً و تصميماً.. لم يتبادر في ذهني سوى التصميم الخلاّب المجنون لديوان (ماينقش العصفور في تمرة العذق) للشاعر العبقري الأمير بدر بن عبدالمحسن. أتذكر أنني كنت في المرحلة المتوسطة ربما عندما شاهدته على واجهة أحد المكتبات بجانب سوق القيصيرية بالأحساء، عندها توقفت لدقائق أتأمله مشدوها بالفكرة. أذكر أنني كل ما مررت بالمكتبة في الأشهر التالية كنت أقف لأتأمله و أتصفحه و السبب.. تصميم الغلاف.. الذي جاء على صورة لوحة طينية متحجرة تم نقشها برأس مدبب يشبه منقار العصفور ليتكون العنوان و الإسم.. ولم يكن الغلاف مجرد صورة مسطحة بل كان الورق منقوشا (Textured) وتحس عندما تتلمه بانحناءات النقشان و جمالها ليتشكل لنا في النهاية عملاً فنياً راقياً لا مجرد غلاف عادي لكتاب ما.
لو كان العمل الأصلي (اللوح الطيني) موجودا لما ترددت في شرائه و تعليقه كعمل فني راق.
يبدو أن أسهم شركة آبل لدي في ازدياد مع كل يوم أجرب فيه منتج من منتجاتهم الرائعة.
فبعد الماك بوك برو 17 إنش، قبل سنوات انتقلت للآي ماك 24 إنش الرائع، و قبل أشهر اللآيفون، جاء دور نظام التشغيل الجديد سنو ليوبارد.
كنت متخوف بشدة من تركيبه لأني في المراحل النهائية في مونتاج فيلمي الجديد عايش (أنهيته تقريباً) و خشيت أن يحدث خلل أو مشكلة تمسح أي من الملفات الهائلة التي كنت أشتغل عليها في الشهر الماضي. تم الانتقال بسلاسة عجيبة و لله الحمد.
لست من (مجانين) أبل والذين يصرحون أن كل مانتج وماسينتج لاحقا من هذه الشركة سيكون بلا أي عيب، آبل بالنسبة لي مثل جوجل و أدوبي.. حتى الآن تجاربي معهم جميعا رائعة والمشاكل نادرة، لكن الترسانة التسويقية الذكية لآبل تجعل من منتجاتها بضائع ذكية وجذابة جدا بتصميم أنيق وعملي.
اليوم هو أول أيام السنة الجديدة الميلادية، للأسف فإن دراستي في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن وعملي من بعد ذلك وحتى اليوم في شركة أرامكو جعلني لا أتابع التاريخ الهجري مطلقاً فلا أعلم عن قرب شهر رمضان إلا قبله بأسابيع (أحيانا أيام).
منذ عام ١٩٩٩ تقريبا وأنا أمسك القلم في مثل هذا اليوم وأكتب طموحاتي وأهدافي في العام الجديد، ولكي أكون عملياً قررت ألا أضع أكثر من ٣ أهداف محددة. غالباً و لله الحمد أحقق ما أصبو إليه (لازالت أتذكر عام ٢٠٠٠ فلم أحقق سوى ٢ من أربعة أهداف أما عامي ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ فقد كانت الأفضل نتائجاً حتى الآن حيث حققت كل ما خططت له وزيادة).
سبب إصراري على تحديد الأهداف هو أن المرء يحتاج ثلاثة أمور ليحقق هدفا ما:
معرفة الهدف وتحديده بوضوح
المحفز لتنفيذه أو المزاولة عليه
مرحلة التنفيذ
و بمجرد وضعي للأهداف أمامي فإنني أحدد بشكل أفضل ما الذي أسعى إليه، كما أن كتابة الأهداف والتفكير فيها وتبسيط عددها لثلاثة أو أربعة بالكثير يجعلها حاضرة دائما في الذهن وهو أمر محفز جدا.
هذه أهدافي لهذا العام:
صناعة فيلم جيد (واحد على الأقل)، ينافس على مراكز متقدمة في عدد من المهرجانات.
إنزال ١٥ كيلوجرام على الأقل من وزني
قراءة ٢٤ كتاباً و رواية على الأقل.
كما أن هنالك هدف آخر لكنه ليس للنشر.
وضعت هذه الأهداف أمامكم ليكون اشهارها هنا أمراً محفزا لي.
أنصحكم جميعا بتجربة الأمر إن لم تكونوا قد فعلتم سابقاً، و لمن سيخوض التجربة للمرة الأولى أقول:
لا تضع أهدافاً لا تطيقها، لكيلا يرتد الأمر برمته عليك فتصاب بالاحباط و تترك المحاولة.
لا تنسى صلة الرحم و الأصدقاء إن كنت تحس بتقصير نحوهم، ففيهم أعظم الثمرة
توقف بعد مضي ٣ أشهر و أكتب على ورقة ما الذي حققته منها أو ما الذي بدأته من تجهيزات لكي يتحقق بعضها
احذر من المثبطين و المستهزئين
تحقيقك هدف ما خلال أشهر بسيطة لا يعني أن تتوقف في ذلك المجال فزيادة الخير خير.
من المصيبة أن تمر السنوات و نحن نحن لم نتغير، حاول أن لا تكون أنت في عام ٢٠١٠ كما كنت أنت في ٢٠٠٩. أمامك الكثير لتتطور فيه، فكرياً، اجتماعياً، روحانياً، تقنياً، أدبياً، …الخ. لا تكن من الناس الذين لا يتغيرون، هم هم، و لا تزيدهم السنون إلا تجاعيدا و شيباً.
أسأل الله للجميع سنة مليئة بالنجاح و التوفيق و الطاعة.